كعادتي وكعادة أيام سبتمبر.
أميل للعزلة والإنعزال عن الجميع، بتت أكره التجمعات والسهرات، كلماتهم أحدثت ضجيج في عقلي، اخترقت أذني؛ فباتت ترهقني، تركت في روحي أثرا لا يمحى ولا يزال، أما قلبي فلم يعد قلب، وهل يسمى القلب قلبا بعد إنكساره؟ أم يسمى بقايا قلب؟ عجبت لشخص اجتمع فيه لفظان بقايا إنسان، وبقايا قلب، كلماتهم ترسخت في عقلي حتى صار يرددها مع نفسه كثيرا "مرحبا بالبائس المهمش، من لا صديق له ولا ونيس، مرحبا بالمتكلم الأخرس، مرحبا" برغم كثرة الأصدقاء حولي إلا أنني وحيد، كثرة الأصدقاء ليست مقياسا لعدم الوحدة، كلماتهم تصنع حواجز عجزت عن تخطيها، وجسور فشلت في عبورها، أهلكني كلامهم، شب داخل عقلي الكثير من الحرائق، والصراعات، وأسئلة بلا إجابات هل المعضلة تكمن فى أنا؟ أم هم، هل أنا سيء لتلك الدرجة؟ أم على أعينهم غشاء؟ ربما كلماتهم لم تقتلني، فلتجئت إلى الأسئلة لقتل نفسي بها.
إسراء محمود.
#اليوم_التاسع.
تعليقات
إرسال تعليق