أجرى الحوار : نور أحمد-
للكتابة سحر خاص ، وعالم آخر يأخذ القارئ إليه أما الكاتب فهو من يخلق هذا العالم بسحره التي تصنعها أنامله ولهذا السحر قدرة غريبة على جعله هو أيضا ينغمس في عالمه الخاص ليهرب من الواقع إلى أحضان الخيال ولكي نعلم أكثر عن هذا العالم معنا أحد أعلام الكتابة في الجيل الجديد والذي كتاباته تحظى على تصويت الكثير والكثير من القراء لأن أعماله تستحق الاهتمام والمتابعة ، حوارنا اليوم مع الكاتب صاحب رواية "الأرقم" ، ورواية "الابن الأكبر للسيد روجر " ، "معزوفة الإله " وغيرها من الأعمال ناهيك عن المقالات المعلوماتية ، وصاحبها الكاتب "محمد صاوي".
بدأ الكاتب بتعريف نفسه : محمد صاوي
كاتب روائي من مواليد القاهرة 1993
خريج حقوق جامعة عين شمس
ليا 8 إصدارات.
ثم بدأ التحدث عن كيفية بدايته في مجال الكتابة قائلا:الإنسان بطبيعته في سن المراهقة بيحس دايمًا بالتشتت، ودا كان حالي زي كل الشباب، بس لما دخلت الجامعة كنت منقطع عن القراءة بقالي فترة، وأنا كنت قارئ نهم من صغري، فوقع قدامي كتاب، كان سبب في إني أدخل تحدي مع نفسي أكتر أفضل منه، ودي كانت البداية.
بعدها وضح كيف رأى أنه مستعد لنشر أعماله ورقيا :بعد قراءة عدد روايات كبير، وخدت آراء ناس قديمة في الوسط الأدبي، ومع مقارنتي بروايات كتير نزلت، حسيت إني جاهز اخد الخطوة دي، وبدون تفكير، بعت الرواية لعدد من دور النشر وتوفيق ربنا كان كبير الحمد لله.
أما عن أكثر رواية أحبها وكانت مقربة إليه قال:والله روايات كتير، بس فيه بعض الروايات سابت علامة جوايا، زي" في ممر الفئران" لدكتور أحمد خالد توفيق، "أولاد حارتنا" و"الحرافيش" للأديب نجيب محفوظ،" الإخوة كرامازوف" لدوستويفسكي ، كما قال أن الكاتب المفضل لديه أنه "نجيب محفوظ".
ثم تحدث عن الوقت الذي يخصصه للكتابة :بحب الهدوء جدًا، يعني ممكن في الليل، وطبعًا لازم مزاجي يكون رايق جدًا. بس دا ميمنعش إني أحيانًا لو مزاجي معكر بضغط على نفسي واكتب، وبرضه أحيانًا الكتابة بتخرجني من المود السيء خصوصًا لو فيه هدف كبير من اللي بكتبه.
وعن أكثر إنجاز حققه قال:أكبر إنجاز حققته في حياتي هو أول كتاب اسمي اتكتب عليه، كان أعظم إنجاز حقيقي، وبطمح إني احقق أكتر.
كما أفصح عن حلمه المستقبلي :عندي حلم إني في نهاية مسيرتي الأدبية بعد ما اخرج كل اللي عندي آخد نوبل في الأدب، يمكن يكون حلم صعب جدًا بس مفيش شيء مستحيل.
بعد افصاحه عن حلمه قرر أن يحتفظ بمفاجئته لقراءه بعدما سألناه عن خططه في المستقبل فقال:ليا مخططات كتير بس للأسف أنا شخص بيحب يكون دايمًا غير متوقع أو غامض، فكل حاجة هتتعرف في وقتها.
أما عن علاقته بمبادرة بين الكلمات وضح : بين الكلمات طلبتني لـ3 مبادرات عملتهم قبل كدا وحضرت، والحقيقة المجهود اللي بذلوه كان عظيم جدًا، ومؤخرًا رئيس المبادرة "يوسف محمود "كلمني وشرح اي الملتقى وطلب حضوري ووافقت، وكانت تجربة عظيمة جدًا ومثمرة.
ثم تحدث معنا عن كيفية منع الاستغلال الذي يحدث للكتاب الجدد بقوله : علشان نمنع الاستغلال، محتاجين نقفل دور نشر كتير جدًا في الوسط، كل مهمتهم إنهم يستغلوا الموهوبين، ويطلعوا أشباه المواهب على حساب التانيين، فبيتصدر لنا أقلام هشة، فحقيقي محتاجين نقضي على الظاهرة دي في مصر.
كما أخبرنا أيضا عن تعرضه للاستغلال في البداية بعد سؤالنا له أن كان واجه شيئا كهذا أم لا فجاوب: أكيد، مافيش كاتب متعرضش للاستغلال في بداية طريقه، بس أنا خدت دا تحدي ليا إنه يكون سبب في نجاحي وقد كان.
وعن مصدر دعمه وتشجيعه قال: في البداية كان والدي الله يرحمه قبل ما يتوفى، ودلوقتي "شريف عيسى "صديق عمري، ووالدتي ربنا يحفظها ليا، وإخواتي، والكاتب والصديق" مصطفى الششتاوي".
أما بالنسبة الصعوبات التي واجهها :الصعوبات كتير، بس أكتر شيء غير منصف اتعرضت له وأي كاتب لو اتعرض له في البداية بيوقعه، هو عدم احترام موهبتك والتهميش، والاستغلال.
وعن نصيحته للشباب الذي يريد أن يطور من موهبته ونفسه تحدث: ربنا خلق البشر كلهم عندهم مواهب، بس كل واحد محتاج لحظة يكتشف فيها موهبته، وقتها يمسك فيها ويطور منها بكل الطرق الممكنة، ويحاول يكون مميز ويسعى و يعافر و مايستسلمش مهما كان عدد الأقلام اللي هياخدها على وشه من الدنيا، لازم يصدق دايمًا إنه أقوى.
وعن سؤالنا له ان كان لم يكن كاتبا ماذا سيختار ليكون عليه فقال: عمري ما سألت نفسي السؤال دا، أو عمري ما توقعت لأن الإنسان مبيختارش موهبته، بس بما إني متحدث لبق، وسهل إني أوصل المعلومة لشخص ودا بيحسسني بمتعة كبيرة جدًا.
ممكن نقول أي شيء له علاقة بالتعليم، أو بالعلاقات العامة، أو بالميديا والإعلام.
وعن الإلهام الذي يأتيه كيف ومتى قال:والله هو بينزل لوحده كدا، فجأة بحس إني لازم اكتب دلوقتي، فبكتب.
وعن رأيه عن الكتابات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي قال: والله حسب النوع اللي بيتكتب، لو هادف وبيوصل معلومة فدا شيء عظيم، لكن لو إسفاف فدا شيء يحزن للأسف خصوصًا إن شباب ومراهقين كتير بينساقوا ليه، فلازم يكون فيه توجيه دائم.
وفي ختام هذا الحوار قال:متشكر جدًا لاختياركم ليا تعملوا معايا حوار، وبتمنى لكم التوفيق، وحقيقي سعيد بالحوار دا وبالأسئلة المميزة دي.
أما عني فهذا الحوار كان ممتعا جدا بالنسبة لي وشيقا كما أني كنت سعيدة للتعرف على شخصية قيمة وهامة ومثقفة مثل الكاتب "محمد صاوي" ومتمنية له كل التوفيق.




تعليقات
إرسال تعليق