القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

تعرَّف على الجانب المظلم لـِ بينوكيو

 



كتبت: نور أحمد


جميعنا يعلم قصة ديزني الشهيرة "بينوكيو" التي ذاع سيطها في العالم كلُه حيث أنها تُعد ثاني قصة فيلم في عالم ديزني واشتهرت بسبب تناولها لقضية الكذب وتعليم الأطفال أن الكذب ليس بالفعل الصحيح ولكنه يؤدي إلى العواقب دائما حيث أن "بينوكيو" عندما كان يكذب كانت انفه طولها يزداد كثيراً، ومع كل هذه القصة المعتادة والمعروفة يوجد جانب مظلم لقصة "بينوكيو" قليل منكم يمكن أن يكون على علم به.



يعود تاريخ ظهور قصة مغامرات "بينوكيو" إلى الفترة ما بين سنة 1881، 1883 لجأ المؤلف الإيطالي المنتمي لمنطقة فلورنسا "كارلو كولودي" لكتابة هذه القصة حتى يبرز مدى صعوبة تربية الأبناء ومعاناة الآباء مع أطفالهم المشاغبين والأشقياء.

ولكن الغريب من تناول "كارلو" هذا الموضوع تحديداً ، أنه لم يسبق له التعامل مع الأطفال حيث أنه لم يرزق بطفل ولم يعرف طعم الأبوة، ومن خلال قصة "بينوكيو" سعى لتجسيد فلسفة "جان جاك روسو" التي نقلها في كتابه الشهير "Emile, or On Education "والذي يعود تاريخ ظهوره لسنة 1762، وأثار "روسو" من خلال كتابه هذا أزمة حقيقية بسبب مسألة التربية التي سرعان ما اتضحت عقب الثورة الفرنسية.


في سنة 1881، راسل "كارلو كولودي" صديقا له يعمل كمسئول بإحدى صحف روما وعرض عليه فكرة تخصيص صفحة للاطفال بالجريدة من أجل نقل بعض القصص الرائعة المناسبة لهم، ولقيت الفكرة إعجاب الكثيرين ليبدأ المؤلف الإيطالي بمهمة نشر أجزاء من قصة الطفل الخشبي "بينوكيو".


أما عن القصة الأصلية لـ" بينوكيو" تحكي أن السيد "جيبيتو" الذي كان نجاراً فقيراً كبيراً في السن ويعيش وحيداً أقدم على صناعة دُمية الطفل "بينوكيو" عن طريق استخراجه لخشبة من شجرة صنوبر قد حصل عليها من جاره.

ومن بداية صناعته ويتميز "بينوكيو" بطابعه السيئ، وعندما انتهى "جيبيتو" من صناعة قدميه أول شئ فعله "بينوكيو" هو ركل السيد "جيبيتو"، وبعد أن تعلم المشي فر هارباً من بيت صانعه والذي يُعد والده "جيبيتو" نحو المدينة ومن ثم تعرضت الدمية الخشبية للاعتقال من قبل رجال الشرطة كما قامت الشرطة باعتقال "جيبيتو" لاتهامه بسوء معاملته لابنه "بينوكيو"

وبعد عودة "بينوكيو" للمنزل أقدم على قتل شخصية الصرار الناطق بعد أن سحقه بالمطرقة، وبهذه الحركة قد قتل "بينوكيو" ضميره لأن "الصرار الناطق" كان يمثل الخير والحكمة في منزل "جيبيتو" لأكثر من 100 عام.

وعقاباً على هذا الفعل احترقت قدما "بينوكيو" عندما كان ينام بقرب الموقد ولكنه حصل على أخرى مع خروج والده من السجن، واستمر "بينوكيو" على أفعاله السيئة كالسرقة والكذب والهرب من المدرسة، وتعرض الصبي الدمية إلى السجن والتجويع والضرب حتى تم شنقه في النهاية على جذع الشجرة وهذا في الجزء ال17.


وحازت هذه القصة على اعجاب الجميع وحققت رواجاً كبيراً ولكن المحرر المسئول في الصحيفة لم تعجبه تلك النهاية التعيسة ولم يكن راضياً عنها ولذلك طلب من "كارلو" تغيير النهاية إلى أخرى سعيدة وإضافة أجزاء أخرى قبل تجميع الأجزاء في كتاب واحد، ولم يتردد المؤلف في طلب مسئول الصحيفة حيث سارع بإضافة 10 أجزاء أخرى للقصة ومن خلالها نجا "بينوكيو" من الموت عقب تدخل إحدى الحوريات لإنقاذه وفي بقية أجزاء القصة تحسنت تصرفات "بينوكيو" تدريجيًا وتعلم عدداً من الخصال الطيبة منها "الصدق، الوفاء، ومد يد المساعدة للغير" وغيرها ولذلك كافأته الحورية ومنحته جسد انسان حقيقي كهدية لأفعاله الطيبة.

تعليقات