![]() |
| الصحفية ليلى إمام |
بقلم: ليلى إمام
توصلت دراسة جديدة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة على الأجهزة الإلكترونية يمكن أن يؤثر على الطريقة التي يفكر بها أي شخص، إضافة إلى تأثيره على الكلمات التي يستخدمونها.
فقد ذكر موقع جامعة كورنيل الأمريكية في تقرير نشره، الشهر الجاري، حول تأثير برامج الذكاء الاصطناعي على تفكير الأشخاص الذين يستخدمونها لمساعدتهم في استكمال الجمل تلقائيا أو تقديم ردود لأسئلتهم التي يطرحونها.
كما أرسل الرئيس التنفيذى لشركة "أوبن إيه آى" المبتكرة لبرنامج ChatGPT، سام ألتمان، تحذيرًا للمليارات حول العالم بشأن الذكاء الاصطناعى، الذى يعد "خطرًا وجوديًا" على البشرى حسب وصفه، لافتًا إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشرف على هذه التكنولوجيا الرائدة.
وتوضح الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يقدم ردودا ذكية جدا بصورة تؤثر على مستخدميه وطريقة تفكيرهم.
وكانت الدراسة عبارة عن طرح أحد الباحثين سؤالا بعنوان: "هل وسائل التواصل الاجتماعي مفيدة للجميع؟" وطلب من أكثر من 1500 شخص كتابة فقرة للإجابة عليه عبر منصة خاصة.
وبعد ذلك، تم استخدام إجاباتهم وتحليلها وفقا لاستجابة كل منهم للمقترحات التي قدمها له الذكاء الاصطناعي وتلك التي كتبوها بأنفسهم.
وفي حالة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وجد الباحثون أن مساعد الذكاء الاصطناعي قدم للمشاركين ردودًا متحيزة تتفق مع ما يقدمه من إجابات.
ورغم اعتقاد الباحثين أن بعض المشاركين استخدموا الذكاء الاصطناعي لكتابة إجاباتهم بصورة سريعة، إلا أن ذات الشيء تكرر مع آخرين استغرقوا وقتا أطول للإجابة.
حيث توصل الباحثون من ذلك إلى أن جميع مستخدمي الذكاء الاصطناعي تأثروا بإجاباته فكريا.
وعندما تم تغيير الموضوع وطرح أسئلة في مجالات أخرى، وجد الباحثون أن ردود الذكاء الاصطناعي كان لها تأثيرات كبيرة على تفكير المشاركين الذين يستخدمون هذه التقنية.
واستنتج الباحثين إلى أن ما تم رصده من ردود متحيزة يقدمها الذكاء الاصطناعي لمستخدميه يؤكد أن هناك أزمة يجب التعامل معها تتعلق بتداعيات ذلك ثقافيا وسياسيا على المجتمعات.
كذلك تقول الدراسة إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون سببا في انتشار المعلومات الخاطئة بصورة التي قد تؤدي بدورها إلى تحولات في آراء المستخدمين بناء على اختياراتهم التي يمكن أن تؤثر على القيم والآراء والأولويات المجتمعية.

تعليقات
إرسال تعليق