كتبت: ليلى إمام
احتفل عملاق محركات البحث في الإنترنت "جوجل"، اليوم الاثنين، بذكرى النجاح الكبير الذي حققته الملحنة وعازفة العود السودانية "أسماء حمزة"، وهو النجاح الذي شكل نقطة تحول في حياتها المهنية.
وزيّن واجهة "جوجل" رسم يجسد الموسيقية السودانية وهي تعزف على آلة العود مرتدية الزي الشعبي ذي اللون الأزرق وممسكة بيدها بـ"نوتة" موسيقية.
من هي أسماء حمزة:
أسماء حمزة هي ملحنة وعازفة عود سودانية الأصل ولدت في عام 1936، تعتبر واحدة من أوائل النساء اللواتي دخلن مجال الموسيقى والتلحين، وقد نجحت في اكتساب شعبية واسعة في زمن كان المجال يسيطر عليه الرجال، حققت نجاحًا كبيرًا وحصلت على تقدير كبير من قبل فنانين كبار مثل أم كلثوم وغيرهم.
ولدت أسماء في حلفاية الملوك في السودان، وهي تنحدر من أسرة بسيطة، اكتشفت موهبتها في العزف في منتصف حياتها وتمكنت من احتلال مكانة مرموقة بصوتها الجميل، وقد تأثرت بشدة بفنانين كبار مثل أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ وشادية.
بدأت رحلة أسماء في الموسيقى في عام 1948، حيث قامت بتلحين أغنية "يا عيوني" من ديوان الملاح.
كما عملت في سلاح الموسيقى السودانية اعتبارًا من عام 1982، وتمكنت من اكتساب شهرة واسعة في وقت قصير.
أول عمل شهير لها كملحنة كان تلحينها لأغنية "الزمن الطيب" للشاعر السوداني سيف الدين الدسوقي، وقدمتها المطربة السودانية سمية حسن في عام 1983.
ماذا قال جوجل عنها ؟
وكانت أسماء حمزة، التي رحلت عن عالمنا عام 2018، من بين الفائزين في مسابقة "ليلة القدر الكبرى" الموسيقية في 17 يوليو عام 1997.
وهذا الفوز كان نقطة تحول في حياة الموسيقية السودانية التي ولدت عام 1932، وساهم في منحها التقدير والاهتمام في مجال يسيطر عليه الذكور.
فقد كانت أسماء تعشق الموسيقى منذ صغرها وتحلم بأن تصبح يوما ما مطربة، لكن أحبالها الصوتية لم تساعدها في تحقيق حلمها، لذلك شرعت في التصفير.
وعندما سمعها والدها تصفّر بشكل إيقاعي، استعار لها عودا شبيها بالعود الموسيقي لكن بمزايا أقل حتى تتمكن الابنة من ممارسة الموسيقى.
وعلّمت أسماء حمزة نفسها كيف تعزف الأغاني التي تسمعها على العود إلى شغفها، وكان والدها داعما لها منذ البداية، لكنه كان بين قلة، خاصة أنه لم يكن مقبولا اجتماعيا في ذلك الوقت بالسودان أن تبدع النساء في الموسيقى.
وتتذكر أسماء أن أولى ألحان عزفتها كانت بشكل سري،
ومع اكتسابها خبرة ومهارة في التلحين، أنتجت أسماء ألحانا للعديد من الفنانين الموهوبين في العالم العربي، وأصبحت واحدة من أولى الملحنات في السودان.
وأصبحت في عام 1946 واحدة من أولى السيدات اللاتي تدربن على عزف العود بشكل رسمي.


تعليقات
إرسال تعليق