كتبت : ليلى إمام
مَنعت إحدى مدارس فرنسية عشرات الفتيات من الالتحاق بصفوفهن، ليعدن إلى منازلهن بسبب رفضهن الالتزام بحظر العباءة في أول يوم من العام الدراسي مثلما أعلن وزير التربية غابريال، فيما اعتبر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن الحظر الأخير هو للعباءة في المدارس في فرنسا "تعسفي" ويخلق "مخاطر عالية للتمييز" ضد المسلمين.
حيث منعت الفتاة من الحصص الدراسية، لأنها كانت ترتدي تنورة طويلة سوداء اعتبرت رمزا دينيا، وهو ما أثار ضجة في فرنسا، وكانت نفس الفتاة منعت من دخول المدرسة، التي تقع في بلدة شارلفيل ميزيير شمالي شرق البلاظ.
وعلل مدير المدرسة المنع بأنه "شعر" أن التنورة طويلة "بشكل واضح" وأنها تظهر الانتماء الديني للطالبة، وهو ما يتنافى وتفسيرات القانون الفرنسي الصارم الذي "يحمي العلمانية" في البلد.
بينما قال مسؤول تربوي فرنسي إن الطالبة لم تطرد بل "طلب منها العودة بلباس عادي ويبدو أن والدها رفض أن تعود إلى المدرسة"، واعترف بأن الطالبة تخلع عادة حجابها قبل دخولها المدرسة.
وقالت الطالبة وتدعى "سارة" أن تنورتها "عادية وبسيطة ولا علاقة لها بالرموز الدينية على الإطلاق".
فيما أثارت القصة تعاطفا مع الطالبة في وسائل التواصل الاجتماعي، وعلق أحدهما ب #JePorteMaJupeCommeJeVeux ومعناها "ألبس تنورتي
كما أشاء".
وقال آخر : "إذا ارتداها شخص أبيض فإنها أناقة وإذا ارتداها مسلم تصبح منافية للذوق السليم".
ووفقا لجمعية مكافحة كراهية الإسلام في فرنسا، التي تحصي أعمال العنف أو التمييز ضد المسلمين، أنه قد منعت 130 طالبة من دخول الصف في فرنسا في 2014 لارتدائهن ملابس تعتبر بمثابة "رموز دينية".
وما يعزز القول إن الدافع وراء القرار كان عنصرياً، هو مشاهدات سجّلت في اليوم الأول من بداية الموسم الدراسي، حين وجد بعض المراقبين المدرسيين الذين اصطفوا لمراقبة ما ترتديه طالبات المدارس من ثياب صعوبة في التعامل مع كل أولئك اللواتي ارتدين ثوباً طويلاً. فتعليمات الوزير الحرفية كانت حظر "العباءة" وكُتب اسم هذا اللباس في نص القرار كما يلفظ بالعربية "Abaya" علماً أن ترجمة الكلمة إلى الفرنسية هي "روب" Robe .
وهنا أصبحت المعادلة أن الفتاة التي يميل لون بشرتها إلى السمرة قليلاً فهذا يعني أنها من أصول عربية وبالتالي مسلمة وما ترتديه "عباية"، أما إذا كان لون بشرتها فاتحاً فهي ترتدي "روب". هكذا بكل بساطة، مُنعت فتيات من دخول الصف الدراسي وسمح لأخريات بدخوله بناء على تمييز مفرط في العنصرية، ومبالغ في إظهارها.

تعليقات
إرسال تعليق