الكاتب العراقي الدكتور معن الخفاف ومسيرته في علم النفس والطب والكتابة.
كتب أحمد ناجح صيد
الكاتب الدكتور معن الخفاف صاحب ال 54 عام، عراقي الأصل والمنشأ من مدينة بغداد، درس بكلية الطب بالعراق وبدأ مسيرته الأدبية منذ عام 2020.
كان لديه حب كبير شغف للكتابة منذ كان بالجامعة، إلى أن قرر أن يضع كل خبراته في الطب وبالأخص في علم النفس في روايات تجمع ما بين السيكولوجية والرواية.
أراد الخفاف أن تفهم الناس ان كثير من الأمراض النفسية التي يعانون منها هي مجرد اوهام وصراعات اجتماعية تقوقعوا داخلها للهروب من قسوة الحياة والبشر.
واما عن روايته رماد افكار سوداء
فتتحدث الرواية عن المعاناة والاضطهاد الذي يعاني منه الأطفال سواء من الناحية الجسدية والنفسية وحتى ما يصل الى التحرش الجنسي والتعذيب.
الرواية تحكي قصة رجل اسمه مروان بلغ الخمسين من العمر وهو لا يزال يعاني من الاكتئاب المزمن، نتيجة لتعرضه لحالة من العذاب النفسي والتعنيف الجسدي في طفولته، قرر في عمر الخمسين الانتحار بعد ان يأس من الحياة، ولكن قبل أن ينهي حياته فكر في آخر محاولة امل وهو العلاج بالأدوية النفسية وتأجيل فكرة الانتحار حتى يفهم ما هو الاكتئاب، ولكن وبعد ان فشل في العلاج بالأدوية المهدئة بدأ رحلة البحث عن سر الحياة تاركا بلده مهاجرا الى بلده الاصلي يبحث عن الأمل فوق جبال زاغروس شمال العراق (كردستان العراق ) ليفهم خلال بحثه ماهي الحياة وما هو الفكر وكيف يعمل الوعي واللاوعي
يقابل في رحلته شيخ آزاد الذي كان هو الآخر قد عانى من ويلات الحرب والحرمان، امتحن الصبر وفهم سر الحياة
يعيش مروان مع هذا الشيخ ويتعلم منه دروس الحياة ويفهم ما هو الوعي، يمر خلال رحلته بتجارب عديدة ويتعلم ان هناك شفاء ان كان هناك عزم واصرار على التغيير
تتطرق الرواية بالإضافة إلى الأسلوب الأدبي في التعبير، إلى أسلوب التعريف لمعنى الصدمات النفسية للأطفال، وتوضيح كيف يتطور الاكتئاب ليتحول الى صراع فكري محتقن برماد أفكار سوداء لا أمل فيها
واما عن رواية رغبات متمردة
فتتحدث الرواية عن الصراع النفسي الذي تعاني منه ساندرا التي هي بطلة الرواية، بعد تعرضها لصدمة عندما كانت في العشرين من عمرها مما جعلها تكره التعامل مع الرجال وتعتزل الحب لأكثر من عشر سنوات حتى تلتقي بفيرناندو، الذي تغرم به بعد تفكير عميق ونقاش ما بين الوعي واللاوعي داخل عقلها الانثوي، ومقارنة ما بين فيرناندو ومراد (حبيبها القديم) الذي تلتقي به بعد العودة الى وطنها لحضور زواج اختها، لتمر بعدها بمغامرات عديدة تحاول من خلالها فهم تفكير المرأة والرجل وكيفية التعامل مع الآخر.
وقال الخفاف:
"طموحي أن استطيع ان اقدم لعشاق القراءة كل ما يبحثون عنه في علم النفس بأسلوب روائي ممتع"
وصرح أيصًا أن أحد اهم الانتقادات التي توجه له هي أن أسلوبه في الكتابة يحمل الجرأة في تصوير الأحداث.
وختم حديثه قاذلًا: بالنسبة لي كطبيب وكاتب اعتقد ان من الضروري ان يكون للكاتب جرأة في نقل حقيقة واقعنا الاجتماعي.

.jpg)
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق