كتبت: ياسمين مجدي
كاتب من طراز خاص استطاع من خلال قراءته المتعددة أن يخلق لنفسه أسلوباً خاصًا في الكتابة فكان لابد من مقابلته ليستفيد الجميع من خبرته.
ممكن تعطينا بطاقة تعريفية مبسطة ليك؟
محمد داود، كاتب وروائي مصري من مواليد القاهرة عام 1989 ، درست التجارة شعبة ضرائب و تأمينات بالكلية التكنولوجية وتخرجت منها عام 2008 .
صدر لي ورقياً رواية "إشعار بالحياة" ، و رواية "عهود سرية" ، ورواية "بريق الظل"، وأخر أعمالي الأدبية هي المجموعة القصصية "في عصمة الأحلام" ، إلى جانب العديد من القصص و التدوينات عبر مواقع ومجلات إلكترونية .
متى بدأت تكتب وما هو أول شيء كتبته؟
لا يمكن أن أتحدث عن الكتابة قبل أن أتحدث عن عشقي الأول القراءة ، هي بداية الشخص الذي أصبحت عليه الآن ، بدأت القراءة خلال أجازة الصيف الفاصل بين المرحلة الإبتدائية والإعدادية ، هناك داخل مكتبة المدرسة بدأت القراءة ، اللحظة التي أعتبرها من أهم اللحظات الفارقة في حياتي. أما عن الكتابة ، فلقد بدأت خوض مغامرة الكتابة منذ ما يزيد عن خمسة أعوام ، إنها بالفعل مغامرة تتطلب الشجاعة لسحب ورقة و السيطرة على قلم تطلق له العنان داخل دروب الخيال ، وكذلك تتطلب الكثير من الجهد والمثابرة والوعي ، وهي معطيات مهمة لإنتاج عمل أدبي ناضج وسليم .
أول شئ كتبته كان ضمن مسابقة بالمدرسة خلال المرحلة الإعدادية على أفضل موضوع تعبير ، كانت بالنسبة لي تحدي كبير اختبر به قدرتي على الوصف والتعبير ، والحمد لله فاز موضوع التعبير بالجائزة اللي كانت عبارة عن حافظة أقلام و اسكيتش رسم وألوان .
أعلم أنك تعمل في وزارة الطيران المدني إذن كيف تجد لنفسك وقتًا للكتابة التي تحتاج للتفرغ أحيانا؟
طبعاً لكل كاتب طقوسه الخاصة في الكتابة ، وفي الغالب بتكون جوانب الشبه فيها متقاربة ، لكن كاذب من يتذرع بانشغاله وبعدم وجود وقت ، بل السر يكمن في الرغبة ، فمن يرغب في الكتابة سيجد الوقت لها ، أما عني فأنا أحرص على تخصيص وقتًا للكتابة بما لا يتعارض مع واجباتي المهنية ، فالكتابة بالنسبة لي ليست مجرد حروف أخطها بقلمي على الورق ، إنما هي معشوقتي التي لا طاقة لي على هجرها أبداً.
هل لنا أن نأخذ نبذة عن مؤلفاتك وتحديدا المجموعة القصصية الجديدة؟
بوجه عام تتميز كتاباتي بالواقعية السحرية ، تتحدث عن قيمنا الشرقية ، و ضوابطنا الأخلاقية والإنسانية التي يتميز بها كل عربي ، أما عن المجموعة القصصية "في عصمة الأحلام" فلا يمكن أن نضعها داخل قالب معين ، فهي توليفة من قصص مميزة ، مزيج من الألوان الأدبية ما بين إجتماعي ورومانسي وغموض وبعضها يحمل طابع أدب الرعب ، وأدب الرسائل الذي نشأت على حبه .
ماهي الصعوبات التي واجهتك أثناء الكتابة والنشر وكيف تواجهها؟
الصعوبات ليست في الكتابة نفسها ، إنما بالمرحلة التالية للكتابة ،عندما يكون بين يديك عمل جاهز للنشر ، فتلك المرحلة خطيرة للغاية ، نظراً لوجود دور نشر غير موثوقة تهدر مجهود الكاتب بعدم الإهتمام والحرص على إخراج عمله بالشكل المطلوب ، ويزداد الأمر تأزماً عندما يهمل القائمين على ذلك النوع من الدور أمر توزيع الأعمال كما ينبغي وكما ينص العقد .
كيف في رأيك يطور الإنسان من نفسه في مجال الكتابة؟
القراءة ثم القراءة ثم القراءة ، بها يُصقِل الكاتب موهبته ، وتتكون لديه حصيلة لغوية جيدة ، ومن بعدها لا بد أن يدرس تقنيات السرد القصصي والروائي ويبرع في صنع حبكات مميزة غير نمطية .
ما هو السبب في اختفاء الكتابة الرومانسية في الجيل الحالي؟
الكتابة الرومانسية في رأيي تحتاج لقلب سليم وضمير يقظ ، فهناك شريحة كبيرة من عاشقي الكتابات الرومانسية ، هن فتيات لا تتجاوز أعمارهن العشرينات ، لذلك هي مهمة حساسة للغاية على أي كاتب ، أما عن اختفاءها فهي لم تختفي بل اندثرت بعض الشئ بعدما هجرها القراء نظراً لبشاعة الكثير من الأعمال التي تعج بمشاهد جنسية وألفاظ قبيحة لا مجال للحديث عنها أو ذكرها ، أما عني فأنا أفتخر بأني من أنصار الأدب النظيف .
ماهو جديدك الذي تحضر له الآن؟
رواية جديدة ،مختلفة عن أخواتها كل الاختلاف ، لكني لن أستطيع التحدث عن أي تفاصيل بخصوصها في الوقت الحالي.
كلمة منك توجهها لمن يريد الخوض في هذا العالم الأدبي الواسع ماذا تقول؟
اقرأ كل ما تقع عليه عينك ولكن احرص أن يكن لديك ذائقة أدبية ، لكن لا تهدر وقتك ومجهودك في تقليد أسلوب كاتب معين ، بل اصنع أسلوبك الخاص الذي يحمل هويتك وبصمة قلمك ، الأسلوب هو شرف الكاتب كما تنص القاعدة الشهيرة ، وهو الفارق الذي يميز قلم عن الكثير من الأقلام وقد يجعل كفة صاحبه هي العليا بينهم.
اكتب بصدق ، احترم الكتابة واخلص لها ، اكتب شيئًا يستحق أن يُكتب دون مبالغة ، إذ أن الحالة التي تكتبها تصل إلى القارئ مباشرة ، و القارئ المخضرم قادر على التمييز ما بين صدق ما كُتب وبين ما هو عكس ذلك ، لا تقدم على كتابة عمل ليُقال أنك كاتب ، بل اجعل من يقرأ عملك هو من يقرر صلاحية المسمى المنسوب إليك من عدمه رفقاً بالقارئ.

تعليقات
إرسال تعليق