كتبت: شهد عصام فرج
هنا هشام سعد، فنانة تشكيلية من القاهرة، جمعت بين شغفها بالفن ودراستها في مجال الإرشاد السياحي بكلية السياحة والفنادق، لتؤسس أكاديمية "بداية للفنون والثقافة". على مدار سنوات، نجحت في تحويل حبها للرسم إلى مشروع مهني منظم، حيث أصبحت مدربة فنية ومنسقة معارض تسعى لدعم الفنانين الشباب ونشر الوعي الفني في المجتمع.
من أبرز التحديات التي واجهت هنا كان التوفيق بين الدراسة، العمل، والرسم. فقد كان من الصعب توفير الوقت الكافي لكل نشاط والتركيز على جميع المهام في وقتً واحد لكنها وجدت الحل في تنظيم الوقت، مما مكنها من تحقيق أهدافها بشكل أفضل. تقول هنا: "كان عندي هدف أني أحول الرسم لمجال عمل، فبدأت أفكر وأبحث عن أنسب وظيفة تناسبني حتى وجدت نفسي في التدريب الفني."
بعد أن بدأت هنا مسيرتها كمدربة فنية، ركزت على تطوير هذا المجال من خلال دعم الفنانين الشباب. ترى هنا أن دعم الفنان لا يقتصر على التشجيع النفسي فقط، بل يجب أن يتضمن أيضًا دعمًا عمليًا يوفر لهم مراجع فنية صحيحة تساعدهم على تطوير مهاراتهم. تشير هنا إلى أن الفنانين يحتاجون إلى مصادر دقيقة وموثوقة للحصول على المعلومات الفنية، وهذا ما تحرص على تقديمه من خلال معارضها ومبادراتها.
تؤمن هنا بأهمية تعليم الأطفال فن الرسم، رغم صعوبة المهمة. تقول: "تعليم الأطفال صعب جدًا، لكنه يحمل نتائج مذهلة تفوق تلك التي يحققها الكبار."
الأطفال قادرون على إنتاج أعمال فنية جديدة ومميزة، حتى وإن كانوا في سن صغيرة. مثلاً، يمكن للطفل أن يبدأ في استيعاب موهبته في سن الرابعة، وتستغرق فترة تعليمهم الأساسيات حوالي شهر، مع تفاوت هذه الفترة بناءً على درجة استيعاب كل طفل.
في تجربتها مع تدريب الأطفال، وصلت هنا إلى نتائج باهرة خلال فترة قصيرة، خاصة مع طفلة في عمر 11 سنة التي أظهرت تقدمًا كبيرًا خلال شهر واحد فقط. بالنسبة للكبار، أشارت إلى أن بعضهم وصل إلى نتائج ممتازة خلال ثلاثة أشهر، بينما يحتاج الآخرون إلى فترة أطول حسب قدراتهم.
من خلال تنظيم المعارض الفنية، تهدف هنا ليس فقط إلى عرض أعمالها وأعمال طلابها، بل إلى خلق فرص دعم للفنانين الشباب. هدف معارضها الأساسي ليس الربح المادي، بل توعية الجمهور وتعزيز الثقافة الفنية. تتطلب هذه المعارض وقتًا وجهدًا في التخطيط والدراسة لضمان تقديم المعلومات الفنية بطريقة بسيطة.
تستخدم هنا في أعمالها الفنية خامات متنوعة مثل الأكريليك، الألوان الزيتية، الفحم، الرصاص، والباستل. وتتميز لوحاتها بالمقاسات الكبيرة تمزج في أعمالها بين المدارس السريالية، الانطباعية، والتعبيرية، مما يجعل لوحاتها تعكس روحًا فنية متفردة.




تعليقات
إرسال تعليق