كتبت: شهد عصام فرج
حبيبة أحمد تبلغ من العمر 24 عاماً من محافظة الإسكندرية، حلمها في أن تصبح مصممة أزياء محترفة. منذ صغرها، غرست والدتها حب الرسم والخياطة في قلبها، فقد كانت والدتها ترسم وتخيط، مما ألهم حبيبة لاستكشاف هذا العالم الفني. لكن في عام 2016، تعرضت حبيبة لأول صدمة كبيرة في حياتها، عندما فقدت والدتها وهي في سن 16. كانت أول صدمه كبيرة في حياتها، حيث اضطرت للتوقف عن الدراسة لمدة عامين لتتمكن من رعاية إخوتها الصغار.
خلال تلك الفترة الصعبة، لم تفقد حبيبة شغفها بالرسم. بل بالعكس، استمر حبها لهذا الفن في النمو. وبينما كانت تستكشف عالم الإنترنت، صادفت صدفة مقطع فيديو على يوتيوب عن رسم الفساتين، وكانت تلك اللحظة التي فتحت أمامها باباً جديداً. بدأت في رسم الفساتين واحدة تلو الأخرى، ومع مرور الوقت، اكتشفت شغفاً كبيراً بتصميم الأزياء.
بعد استئناف دراستها، بدأت حبيبة في تطوير موهبتها بشكل أكبر، حيث التحقت بكورسات في الخياطة وتعلمت كيفية تحويل رسوماتها إلى تصاميم حقيقية. بين العمل والدراسة، كانت تنظم وقتها لتستمر في ممارسة الرسم والخياطة، وهي الآن في المراحل النهائية من كورساتها، تستعد للتفرغ الكامل للخياطة والعمل على تحقيق حلمها بشكل احترافي.
لم يكن طريق حبيبة سهلاً، ففي عام 2022 تعرضت لصدمة أخرى بوفاة والدها، الذي كان لها دعامة قوية. كان والدها أكبر مشجع لها، يحضر معها المعارض ويؤمن بموهبتها، رغم هذا الفقد الكبير، استمرت حبيبة في متابعة شغفها، مستلهمة قوة والدها وكلماته الداعمة.
فيما يخص رسم الأزياء، بدأت حبيبة باستخدام خامات بسيطة مثل الفلوماستر والألوان الخشبية، وكانت تركز في البداية على الإنتاج الكمي دون اهتمام كبير بالتفاصيل. لكنها مع مرور الوقت، أدركت أهمية التفاصيل الدقيقة في تصميم الأزياء، وأصبحت تأخذ وقتاً أطول لإتقان كل رسمة. الآن، تستخدم أدوات احترافية مثل الماركر والألوان الخشبية المائية، مما أضاف جودة عالية لأعمالها.
حبيبة تؤمن بأن النجاح في تصميم الأزياء يتطلب الممارسة المستمرة والاطلاع على أعمال الآخرين. وهي تخطط حالياً لإطلاق سلسلة من الفيديوهات التعليمية لتشارك خبراتها في رسم الأزياء وتحريك المانيكان، مع التركيز على إظهار الخامات المختلفة بشكل جذاب.
من خلال إصرارها وتحديها للصعوبات، تثبت حبيبة أن الشغف والعمل الجاد يمكن أن يقودا الإنسان لتحقيق أحلامه، حتى في أصعب الظروف.





تعليقات
إرسال تعليق