كتبت ليلى إمام
تشهد قاعة جريدة الأهرام للفنون التشكيلية، انطلاق معرض شباب طيف للثقافة والفنون بقيادة الفنان "محمد رزق" لإقامة معرضها السنوي يوم الأحد، بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين من مختلف محافظات الجمهورية، في واحدة من أبرز محطات المبادرة التي استطاعت خلال مسيرتها أن تخلق مساحة تجمع الفنانين وتدعم المواهب وتفتح أبوابًا جديدة أمام التجارب الفنية المختلفة.
ويأتي معرض هذا العام بصورة مختلفة؛ فهو أول معرض سنوي لشباب طيف يُقام دون الإلتزام بفكرة أو ثيمة فنية محددة، ليمنح كل فنان الحرية في اختيار العمل الذي يمثله، وتقديم تجربته ورؤيته الخاصة بعيدًا عن أي إطار فني مفروض.
فالفكرة هذه المرة ليست أن يجتمع الفنانون حول موضوع واحد، وإنما أن تجتمع التجارب المختلفة حول الفن نفسه.
ويكتسب المعرض السنوي هذا العام أهمية خاصة، لأنه لا يجمع الفنانين المشاركين فقط، وإنما يضم أيضًا عددًا من مؤسسي شباب طيف، والأشخاص الذين ساهموا في دعم التجربة ومساندتها من مختلف المحافظات، في محاولة لاستعادة جزء من رحلة المبادرة والاحتفاء بكل من كان له دور في استمرارها.
ومن المقرر أن يشهد افتتاح المعرض حضور عدد من الشخصيات العامة والتنفيذية والثقافية والفنية، في مقدمتهم الفنانة والممثلة وفاء الحكيم، إلى جانب نخبة من الشخصيات الداعمة للحركة الفنية والثقافية.
كما يُنتظر حضور بعض الفناين و المستشار معتز أبو زيد، نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار إسماعيل نصار، نائب المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والتنمية، والمستشار إسماعيل الأنصاري، رئيس المنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية.
ويشارك كذلك الفنان أحمد بيرو، منسق عام الفنون التشكيلية والثقافة بالقاهرة بالمجلس الوطني لدعم رئاسة الجمهورية والمستشار الثقافي والفني لمعارض شباب طيف، والفنان التشكيلي محسن سري، والفنان حسان العربي، إلى جانب نخبة من الإعلاميين ورجال الأعمال والمهتمين بالفن التشكيلي.
ويتقدم الحضور محمد ممدوح رزق، مؤسس شباب طيف، الذي يرى أن المعرض السنوي يمثل محطة مهمة في مسيرة المبادرة، ليس فقط بسبب عدد الفنانين المشاركين، ولكن لأنه يجمع أشخاصًا شاركوا في تأسيس التجربة ودعمها إلى جانب أجيال جديدة من الفنانين.
وصرح "رزق" أن الهدف الأساسي من «شباب طيف» منذ البداية كان خلق مساحة حقيقية للفنان، مؤكدًا أن الفن لا ينبغي أن يكون محصورًا في نطاق جغرافي أو مجموعة محددة من الأسماء.
وأكمل أن اختيار إقامة معرض هذا العام دون فكرة محددة يأتي لإعطاء الفنان مساحة أكبر للتعبير عن نفسه، مؤكدًا أن اختلاف الأعمال والتجارب هو في حد ذاته قيمة فنية وثقافية.
ويأتي المعرض في إطار دعم الإبداع واكتشاف ورعاية المواهب الفنية، والتأكيد على دور الفن في بناء الوعي وتعزيز الهوية الثقافية.
كما يمثل فرصة للفنانين من مختلف المحافظات للالتقاء وتبادل الخبرات والتعرف إلى تجارب جديدة، بما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع للتواصل والحضور داخل المشهد الفني.
وفي النهاية، فإن معرض شباب طيف السنوي لا يقدم مجرد مجموعة من اللوحات على جدران قاعة، وإنما يقدم حكاية تجربة بدأت بفكرة، واستمرت بدعم مؤسسي ومجتمعي وفني، واتسعت لتجمع فنانين من مختلف أنحاء مصر.
وربما تكون الرسالة الأوضح للمعرض هذا العام بسيطة جدًا:
"لا نريد أن نقول للفنان ماذا يرسم.. نريد أن نمنحه المساحة ليقول هو ماذا يريد أن يقول".

تعليقات
إرسال تعليق