القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

‎بقلم شهد أحمد|ارتجال| آليوم آلتاسع | فريق الكتّاب |Nine ‎Day‎ ‎

كحال أي ابن انثى في هذه الحياة، من مِنا لم يقع تائهًا بين متاهة أفكاره؟ من مِنا لم يعش في صراع بين المنطق والمشاعر؟ كل هذا من الطبيعي يا صديقي، ولكن قد يذهب الأمر إلى نحو آخر...
صـراع حـاد بـيـن الـقـلـب والـعـقـل: 
"إن القلب يهوى وإن العقل يرفض، وإن الإنسان لبين هذا وذاك مشتت وضائع، أيميل إلى قلبه ويتحمل العواقب؟ أم يميل إلى عقله ويزداد قساوة!"
يقول القلب في هذه المعضلة "أنه مهما حدث أيها الصغير فدائمًا ما تكون مشاعِركَ هي الصادقة؛ فلن تميل إلى شيء بغير أن يكون حقيقة، يا صغيري مشاعرك هي البوصلة في وسط الصحراء فهي وجهتك واتجاهك، كن خلف مشاعرك ولن تهتز أقدامك" 
لـيـرد عـلـيـه الـعـقـل مـسـتـهـزئًـا: "مشاعر! أتقصد تلك النوبات التي تجتاح البشر فتجعلهم كالمجانين؟ لا يوجد بالعالم ما يُسمى بالمشاعر، إنها بعض الترهات التي نبرر بها أخطائنا، ليست المشاعر سوى أخطاء عظمى يقترفها الإنسان في وقت يكن فيه أشبه بالمغيب، ليظل يدفع ثمن تلك الأخطاء إلى الأبد، لا يوجد سبيل للحياة سوى بالمنطق ذاك الصراط الذي لا يحيد ولا يميل لأجل أحد، فهو عادل قاطع كالسيف، لا يخضع لأي مشاعر أو حب، ذاك المنطق هو الذي سيعلو بشأنكَ في مجتمعكَ، وسيرقى بكَ أمام نفسك، أما الحب! فلم يعد حُبك خارطتي أو اتجاهي فقد أتت الرياح بما لا تشتهيه السفن؛ فتكسرت أشرعتنا ومالت رايتنا، فلم نجد سوى المنطق سبيل للنجاة، من قال أن المشاعر تُنقذ، فهو لم يحي بعد"
لـيـرد الـقـلب غـيـر مـتأثـر بـمـا قـال: "منطق مطنق منطق، تلك الكلمة التي يرددها من لم يستطيعوا أن يجدوا للحب مدخل، أولئك الذين لم ينعموا بذرة اهتمام في حياتهم، المنطق خُلِق لمن ماتت قلوبهم في سبيل الحياة، ولكن هيهات لكل تلك المحاولات، فلم يجدوا ولم يعرفوا للحياة معنى، تجدهم منغمسين في الأعمال طوال الليل والنهار، لا يعرفون للراحة طريق، ولا للضحكة عنوان، ليس لهم علاقات وطيدة، ولا يوجد من يحبهم، بل يهابونهم الجميع، ليس لمقامهم بالقلوب ولكن لجمودهم كالحجارة، لن تجد شخص يتبع المنطق يسعد في حياته، قد تحطمت سُفنكم ومالت أشرعتكم، ولم تجدوا الحب رغم ذلك، فلا تهينوا المشاعر" 
مهلًا مهلًا! كفى شجارًا كفى، قد سئمت التشتت والتمزق، قد سئمت تلك الحرب التي دامت لسنين طويلة، لقد انتهت حياتي وتحطمت ذاتي في سبيل إيجاد منهج للحياة، لن أسمع لأي منكم، *من عاش بالمشاعر مات بالحزن، ومن عاش بالمنطق مات بالوحدة* لن أكون هذا أو ذاك، سأكون شخصًا يحمل معنًا جديدًا للحياة تتوزان فيها المشاعر بالمنطق، لن أصبح دمية، لن أقبل بالصراع.

لـ شهد أحمد.

تعليقات