تقرير: ليلى إمام
اليوم العالمي للمرأة هو احتفال عالمي يحدث في اليوم الثامن من شهر مارس من كل عام، ويقام للدلالة على الاحترام العام، وتقدير وحب المرأة لإنجازاتها الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية، وغيرها.
بينما جاءت فكرة تحديد يوم للاحتفال بالمرأة عندما اقترحت إمرأة تدعي "كلارا زيتكين" زعيمة “مكتب المرأة” للحزب الديمقراطي الإجتماعي في ألمانيا فكرة تخصيص يوم للمرأة و ذلك فى عام 1910م، وحازت تك الفكره قبول أكثر من 17 بلدا وشكلت شعبه للنهوض بالمرأة.
وخلال هذا التقرير يكشف لكم اليوم التاسع نيوز كل ما قدمته السينما المصرية والعالمية للحديث عن دور المرأة في المجتمع.
البداية من فيلم المرأة الحديدية "Iron Lady " الذى يتناول قصة حياة رئيسة وزراء بريطانيا، "مارجريت تاتشر" التى شغلت منصب رئاسة الحكومة في بريطانيا لمدة 12 سنة متتالية، وهى المدة الأطول بين كل رؤوساء الوزراء فى بريطانيا حتى الآن، ما يعد أكبر دليل على قوتها وسياستها نظرا لشخصيتها القيادية وتمسكها برأيها إلى الحد الذي دفع البعض ليصفها بـ”الديكتاتورة”؛ إلا أن إنجازاتها الكبيرة بداية من تحسين الاقتصاد والانتصار الكبير الذى حققته بريطانيا على الأرجنتين، خلال فترة حكمها أسكتت كل تلك الأصوات المعارضة لها.
كما نعرف أن الفيلم يسلط الضوء على دور المرأة فلم يكن إلا تجربة نسائية متكاملة فى الكواليس فأخرجته المخرجة فيليدا لويد، وكتبته آبى مورغان، وجسدت الفنانة ميريل ستريب التى حازت على الأوسكار عن دورها فى الفيلم.
أيضا تدور أحداث فيلم جاكى Jackie زوجة الرئيس الراحل جون كينيدى التى حولها وتحديدا الفترة التى تَلَت اغتيال زوجها فى واقعة هزت العالم بأكمله، إلا أنها ظلت ثابتة وحرصت على تخليد ذكرى زوجها وعدم سماحها لهذه المأساة بأن تمر كأى حدث عابر بتفاصيل صغيرة من حفاظها على بدلتها الملطخة بدماء زوجها وإشرافها شخصيا على تفاصيل جنازته.
كذلك فيلم جوى Joy الذى يتناول تجربة سيدة الأعمال الشهيرة التى تسعى لتقديم اختراعها للعالم وتسويقه، الذى يعرف اليوم بـ”المكنسة السحرية”، التى واجهت قبل تحويله لواقع صعوبات كبيرة.
فكما نعلم جوى التى ترعى أطفالها الثلاث وتهتم بهم بمفردها وتعمل فى ذات الوقت لإقناع من حولها باختراعها، تواجه ظروف محبطة كثيرة على الصعيدين الشخصى والمهنى لكنها تنجح فى تخطيها وتسويق اختراعها الذى يعود عليها بأرباح كبيرة لاحقا.
ومن عالم الأعمال والأموال إلى فيلم (أرقام خفية Hidden Figures) قصة 3 نساء عانين من العنصرية لأصلهن الأفريقى وبشرتهن السمراء وهم "كاثرين جونسون، ودوروثى فوغان، ومارى جاكسون " اللاتى لعبن دوراً كبيراً فى تقدم الولايات المتحدة فى غزو الفضاء خلال منتصف القرن العشرين من خلال عملهن فى وكالة ناسا.
حيث تناضل كل منهن لتثبت نفسها فى مجالها، وتكسر صورا نمطية وضعت لحصر المرأة فى مجالات محددة، وينجحن بذلك فى النهاية مثلما يوضح الفيلم.
كما حرصت السينما المصرية طوال تاريخها على تقديم العديد من الأعمال الفنية التي تهتم لقضايا المرأة، وتنصفها في كثير من الموضوعات، بل ويكون لها تأثيرها على أرض الواقع، لتتمكن المرأة من الحصول على كامل حقوقها.
وأثـــارت أحـــداث فيلم “عــفــوا أيـهـا الــقــانــون” بطولة نـجـلاء فتحي، يحكي الفيلم قصة هدى الأستاذة الجامعية وزوجها الدكتور علي الذي يخونها مع امرأة أخرى بفراش الزوجية، وعندما تضبطه تطلق عليه الرصاص وترديه قتيال، يتم القبض عليها، فتحاول المحامية لفت نظر القضاء إلى ضرورة تخفيف الحكم مراعاة لحالة الزوجة النفسية وقت ارتكاب الجريمة كما يحدث مع الرجال، ولكن يتم الحكم على الزوجة بالسجن 15 سنة، وتسبب الفيلم في عرض القضية على المحكمة الدستورية المصرية لتقرر المساواة في العقوبة بين الرجل والمرأة.
كما عُرض فيلم الاستاذة فاطمة فبراير عام 1952، بطولة "فاتن حمامة"، وسُلط فيه الضوء على عمل المرأة الذي كان محل خلاف في ذلك الوقت، وتدور القصة حول فاطمة التي تخرجت من مدرسة الحقوق، وتحلم بالعمل كمحامية، وتقوم بفتح مكتبها الخاص لممارسة المهنة، إلا أنها تلقى إستياء من خطيبها الذي يعمل بنفس المهنة، ولكن تصر فاطمة على الاستمرار في العمل، رغم خلو مكتبها من القضايا بسبب عدم ثقة الموكلين في قدراتها، يشاء القدر أن يُتهم خطيبها بجريمة قتل، وتتولى فاطمة الدفاع عنه، وتتغير مجرى الأحداث.
فيلم "أنا حرة" هذا الفيلم يعد أحد روائع المخرج “صلاح أبوسيف”، وقام بكتابة السيناريو الأديب العالمي “نجيب محفوظ”، وهو مقتبس عن رواية للكاتب “إحسان عبد القدوس”، وإنتاج عام 1959، وقام ببطولته كل من "لبنى عبد العزيز، شكري سرحان، حسين رياض، زوزو نبيل".
ويتناول الفيلم قضية تحرر المرأة ورغبتها في إثبات وجودها، من خلال (أمينة)، الفتاة صعبة المراس، التي ينفصل والديها، وتذهب للعيش مع عمتها وزوج عمتها، فتتمرد على حياتها معهم، وترفض تسلط المجتمع عليها، والمتمثل في عائلتها الجديدة التي تعيش معها.
حيث ترفض البقاء في المنزل وتعلم فنون الطبخ بعد إنهاء المرحلة الثانوية، وتقرر الالتحاق بالجامعة الأمريكية، ويتغير العالم من منظورها، ولكنها تدرك بعد ذلك معنى الحرية الحقيقي، ويعد من أهم الأفلام التي قدمت نموذجًا للمرأة المصرية، ووضعها في المجتمع في فترة الخمسينيات والستينات، وقدرتها على الإيمان بقدراتها والتطلع لحياة أفضل في المستقبل.






تعليقات
إرسال تعليق