كتبت: شهد عصام فرج
في ساحة الأدب المصري، يلمع اسم الروائي والسيناريست الشاب زياد سامح كواحد من الأصوات المبتكرة التي اختارت مسارًا مختلفًا عن التقليدي، مسار يعتمد على اللعب بعقل القارئ قبل أن يخيفه، والغوص داخل النفس البشرية قبل أن يصنع الرعب ذاته.
زياد سامح، عضو عامل في الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية، يمتلك تجربة أدبية تمتد لحوالي خمس سنوات، استطاع خلالها أن يثبت حضوره في عالم الرعب النفسي، من خلال خمس روايات قدّم فيها عوالم متنوعة، لكل منها بصمته الخاصة وأسلوبه المميز.
يميل زياد في كتاباته إلى استكشاف عقول أبطاله، كاشفًا عن طريقة تفكيرهم، صراعاتهم الداخلية، ومشاعرهم الخفية، معتمدًا على عنصر المفاجأة الذهنية، حيث يضع القارئ في حالة من الشك المستمر، ويقوده في مسار يبدو مألوفًا قبل أن ينقلب بشكل غير متوقع. ومن المثير أن اثنتين من رواياته مستلهمتان من أحداث واقعية، ما يضفي على أعماله عمقًا وواقعية أكبر.
أعماله ورؤيته في الروايات:
واحد نوفمبر: تتناول هذه الرواية موضوع الوسواس القهري والمشاكل الأسرية للبطل، مع دمج أحداث تاريخية تخص تاريخ عائلته، ما يخلق توازنًا بين النفس البشرية والتاريخ الشخصي.
مقبرة الجوعى : قرية الخور في المنوفية تدور أحداث الأربعينات، وتناقش فكرة الاحتياج والجهل بين الناس بأسلوب رعب نفسي عميق.
من الممكن أن يكون حلماً: قصة تتناول الجن العاشق والأحلام الغريبة، مع تفسير واضح لتلك الظواهر، وتسليط الضوء على الضعف الإنساني في وقت الحب.
سراديب اللاعودة: تحكي قصة مذيع راديو يسجل آخر تسجيل له عن أحداث مع أصدقائه في مستشفى أمراض عقلية مهجورة، حيث كل منهم محاصر في سرداب ويجب عليهم تحقيق طلب الأرواح المتوفية، لتكشف الأحداث في النهاية عن حقيقة كبيرة تغيّر مجرى القصة.
منزل سليمان: تتناول فقدان أعز الأشخاص، ومدى اللجوء للسحر والجن لمحاولة الاحتفاظ بهم في البيت، وكيف يستطيع البطل التعايش مع هذه الأرواح ومع كلبه، وفك أسرهم تدريجيًا.
ويصف زياد سر تميز تجربته بأنه يكمن في قدرته على "اللعب بعقل القارئ"، وعدم الاقتصار على الرعب المباشر فقط، بل على بناء حالة نفسية تتسلل بهدوء وتترك أثرها طويلًا بعد انتهاء القراءة.
ورغم التحديات التي يواجهها في التوفيق بين الدراسة والكتابة، يؤكد زياد أن الأمر ليس سهلاً، لكنه يحرص دائمًا على تنظيم وقته قدر الإمكان، مؤمنًا بأن الاستمرارية هي الطريق لتحقيق النجاح.
ولا تتوقف طموحات زياد عند حدود الرواية، فهو يعمل حاليًا على مشروع فيلم جديد سيتم الإعلان عنه قريبًا، في خطوة تهدف إلى توسيع أدواته الإبداعية والوصول إلى جمهور أوسع.
أما رؤيته المستقبلية، فتركز على البقاء قريبًا من جمهوره، والحفاظ على المساحة الصادقة بينه وبين القارئ، إلى جانب سعيه للحصول على المزيد من الجوائز التي تعكس جهده الكبير في أعماله.
ويشير زياد إلى أن الدعم الرئيسي له جاء من أسرته وأصدقائه المقربين، وعلى رأسهم صديقه وأخوه محمد بركات، ومحمد رشدي، ومحمد عاطف، ومحمود فتحي، وعلي عنتر، وبكر، وعبودي، ومصطفى، مؤكدًا أنه ممتن لكل من ساندوه، مع شكر خاص لحبيبته التي وقفت معه منذ البداية .





تعليقات
إرسال تعليق