حوار : ليلى إمام
ضيف الحوار: الفنان الدكتور هنداوي عبد المنعم حسام الدين وشهرته على الساحة(د. حسام هنداوي)
رئيس مجلس إدارة المؤسسة الدولية المصرية للفنون التشكيلية ومرشح مجلس النواب السابق
في هذا اللقاء الخاص، نبحر مع شخصية جمعت بين ريشة الفنان وفكر السياسي، بين العالمية في الإبداع والحلول الواقعية في العمل العام. نتحدث مع الدكتور حسام هنداوي، الذي لم تقف طموحاته عند حدود اللوحة، بل امتدت لتشمل خدمة الوطن والمجتمع، متطرقين إلى كواليس الشهرة، معارك السياسة، وما يُعرف بـ "حروب الجيل السادس".
على الصعيد الفني، كانت البداية حينما تحدثت عنك الصحف العالمية، وخاصة الإسبانية والأمريكية والإيطالية، مشيدة بأعمالك الفنية الرائعة. كيف استقبلت هذا الصدى الدولي؟
بفضل الله سبحانه وتعالى أولاً، ثم بفضل دعاء الوالدين. إن حديث الصحافة العالمية عن لوحاتي الفنية هو نجاح أسعدني كثيراً، ليس فقط كإنجاز شخصي، بل كونه يمثل الفن المصري في المحافل الدولية. عندما تجد إبداعك يُقدر في مدارس فنية عريقة كإسبانيا وإيطاليا، تدرك أن الفن لغة عالمية تتجاوز الحدود.
ما هو رد فعل المحيطين بك قبل هذا النجاح وبعده؟ وكيف أثر ذلك على مسيرتك؟
بدون شك، حياة أي شخص تختلف قبل النجاح وبعده. النجاح يغير نظرة المحيطين ويغير حياة الشخص للأفضل، وهذا بحد ذاته يعطي دفعة قوية للاستمرار وعدم التراجع. بالنسبة لي، كان هذا التغيير حافزاً لأن يكون كل يوم يمر في حياتي يحمل نجاحاً أكبر من الذي سبقه. فالله سبحانه وتعالى يوفق المجتهدين، ولكل مجتهد نصيب، وأتمنى من الله أن يوفقني في كل ما هو قادم.
في الآونة الأخيرة، وأثناء انتخابات مجلس النواب، كنت من الشخصيات التي برزت على الساحة بقوة، وكان الجميع يتوقع نجاحك وحجز مقعد في البرلمان. كيف تصف لنا هذه التجربة؟
في الحقيقة، موضوع مجلس النواب لم يكن يوماً في "دماغي" كهدف شخصي أو سعي للمناصب، ولكنني وجدت نفسي مدفوعاً بحب الناس. أنا دائماً أقف بجانب أهلي وأصدقائي وناسي بحكم التربية والعشرة، فأنا واحد منهم. عندما يطلب مني أي شخص خدمة لا أتأخر أبداً، وأظل أتابع مع المسؤولين بإصرار حتى يكرمني الله وأقضي حاجة من لجأ إليّ. هذا القرب من الناس هو ما خلق ذلك الدعم الشعبي الكبير.
بالرغم من هذه القوة والظهور القوي، فوجئ الجميع بانسحابك في اللحظات الأخيرة من المشهد السياسي. ما هي الأسباب؟
الحمد لله رب العالمين، انسحابي جاء فعلاً في لحظة متأخرة وبعد تفكير عميق ومشورة المقربين مني. كان قراراً مدروساً، وإنني آمل أن يكون القادم أفضل لوطني مصر. سأظل دائماً جزءاً لا يتجزأ من هذا الوطن، وسأكون حاضراً في أي مكان تحتاجني فيه الدولة وفي خدمة كل المحبين للوطن بامر الله سبحانه وتعالى.
عرفنا مؤخراً أن بعض أعضاء مجلس النواب السابقين صبوا كل تركيزهم في محاربتك أثناء فترة ترشحك، ما هو تعليقك على هذا الاستهداف؟
عندما يظهر وجه جديد بفكر مختلف ودعم شعبي حقيقي وملموس، فمن الطبيعي أن يشعر "التقليديون" بالقلق. محاربة بعض النواب السابقين لي كانت دليلاً على قوة تأثيري وتواصلي مع الناس. السياسة في بعض جوانبها قد تتحول لساحة صراع بدلاً من ساحة خدمة، ولكنني دائماً أترفع عن الصغائر، وأركز على كيفية تقديم الإضافة الحقيقية للمجتمع سواء من داخل البرلمان أو من خارجه.
في الختام يبقى الدكتور حسام هنداوي نموذجاً للمبدع الذي لم يسكن "برجاً عاجياً"، بل نزل إلى الشارع وهموم الناس، مؤمناً بأن الفن الحقيقي هو الذي يخدم الإنسان والوطن.


تعليقات
إرسال تعليق