القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

الكاتب أحمد مصطفى محمد في حوار خاص لليوم التاسع نيوز عن مسيرته الأدبية

 الكاتب أحمد مصطفى محمد في حوار خاص لليوم التاسع نيوز عن مسيرته الأدبية 






كتب أحمد ناجح صيد                                          


أحمد مصطفى محمد، طالب بكلية الصيدلة جامعة الدلتا بالفرقة الثالثة، تسعة عشر عامًا، نشأ في دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم انتقل إلى الموطن الأم مصر لبدء مسيرة دراسته الجامعية



لم تكن بداية أحمد تقليدية ولم تكن بداية عالمية، بين قوسين، ولكن من اللحظات التي كانت تشعرة بالفخر والسعادة هي أنه كان يمتلك مدوّنة صغيرة، اثنا عشر عامًا لا يعرف عن الكتابة سوى أنها المقالات المدرسية، التي نكتبها من أجل تحصيل العلامات المرتفعة، ويجب على كل شخص منّا حينها أن يصنع عالمه الإبداعي الخاص. 


إلى أن بدأت مسابقة تحدي القراءة العربي، أن تقوم بقراءة خمسين كتابًا في مختلف المجالات، وتلخيصهم فيما بعد، ماذا يعني ذلك التلخيص؟ أن أكتب ما أفهم؟ هل يهتم أحدهم لأمر كهذا؟ هل نجني ثمارًا لشيء كهذا؟ كانت الإجابة نعم، بكل تأكيد، حينها خطوْت مع والدتي أولى خطوات الكتابة، تلخّص هي تارة، وأتعلم منها بالتي تليها، إلى أن تأهلت على مستوى المنطقة التعليميّة بعد أن حلّقت بالنجاح على مستوى المدرسة، بفضل الله سبحانه وتعالى، رحلة الكتابة دائما تبدأ كأنك ترغب في تكوين بحر، قطرة فوق قطرة، إلى أن ينبهر المشاهدين بعمق هذا البحر!.




وجد بطريق الكتابه حياة لم يجدها في حياته، كيف لقلم أخرس أن يصف مشاعر وفيرة لفم يتحدث؟ كيف لأنامل لا تصدر سوى صوت الاحتكاك في البرد، والاحمرار عند الألم، أن تزيّن خرائط ذهني بهذه الطريقة؟ وتزيح جبال الهموم التي أجرّها كأذيال الخيبة، عندما أكتب فإنني لا أصف شعوري مثلا فقط، إنما أشعر أنني أحتلّ كل مدينة يملؤها الضجيج ليلًا ونهارًا، حتى تتحكم بها مخيلتي، فلا يمكن لها أن تصدر صوتًا لا يناسبني، والتلاعب بكل شيء، يمكنك تزوير كل لحظات ذكرياتك أو صنع من كل ألم أمل، والعكس أيضًا متاح، ربما أكون مسحور أو مجنون، ولكن يكفيني أن أكتب، حينها ربما أصادف تميمة السحر الذي يلاحقني في الكتابة.




العائلة فقط هي من ساعدته على اكمال مسيرته. 

لم يكن من ميول الأصدقاء الكتابة، ولكن العائلة فقط، هي أهم بالنسبة له من العالم بأكمله، فقال: 

ما الفائدة أن يكون مصيري مثل فان جوخ؟ أريد أن أتجرع لحظات من السعادة في عمري، وهذا ما تفعله العائلة، وكل شيء بفضل الخالق جل جلاله أولًا وآخرًا.



تحدث أحمد مصطفى عن اعماله قائلًا: 




عملي الأول لحظات قبل الرّحيل لعام 2022، رغم أن الرواية قصيرة ولكنها بالنسبة لي أعتبرها الملعقة الذهبية، من منّا لم يعزل نفسه عن كل شيء؟ من منا لم يظن في يوم من الأيام أن العائلة ضده؟ رغم أنهم يفعلون كل ما تشتهيه وماهو أكثر من ذلك!، لحظات قبل الرّحيل هي أولى كتابات كل المؤلفين، لن يخلو العالم من لحظات قبل الرّحيل، ربما قبل الموت أو قبل الغربة، أو قبل سكرات الحب أو خلالها.






عملي الثاني رواية شخصية واحدة لا تكفي لعام 2023، ما جذبني في كتابة الرواية الجانب النفسي، تخيل أن تجلس بداخلك؟ وأثناء ذلك فإنك ترى عدة شخصيات لك ولغيرك، تقريبا هي الشخصيات التي نعاصرها في عالمنا، لا أدّعي أنها معالجة نفسية، ولكنها سجن تُعذّب به مع التفكير، لماذا قد تُقتل، أو تقتُل؟ ولماذا يكون العذاب من الأقربون أولًا؟ مجموعة من التساؤلات التي لا تنتهي إلا بوفاتك، كثرة السؤال ستجعلك مرجومًا من المجتمع، فلا تسأل!.






عملي الثالث ديوان فسفور أبيض لعام 2024، ديوان شعر حر فصيح، وحقيقة رغم أنني أحببت كلًّا من الروايتين، إلا أن الشعر أقرب لقلبي بمراحل، فقد وُضع به قصائد من الحزن الخالص، قصائد من الحب الصريح والعفيف، والأهم من ذلك هي قصائد فلسطين، من كل بستان قد قطفت زهرة، أما سبب تسميته فسفور أبيض، يعود لما يفعله الفسفور الأبيض، حيث أنه يحرق الجسم مباشرة عند استنشاقه وتُترك مجرد جثة من العظام، كذلك ما تفعله كلماتي الحزينة بقلبك، فلا تيأس، هي مجرد جرعة زائدة من الألم الذي يروق لك.




وكان طموحه هو التأثير في المجتمع بشكل إيجابي تعليمي، بمعنى أن يكون للمؤلفات القادمة أثر حقيقي، في نفوس القراء أو المقبلين على الكتابة. 

أما بعد، أطمح بأن يكون لديّ مجموعة عملاقة عميقة من الدواوين الشعرية، التي تلامس كل إنسيّ على الأرض، أن يتغنى كل حزين بسطر قد أصاب قلبه، وأن تكون حفلاتي الشعرية أمسيّات تاريخية، يشعر بالفخر كل من استمع لها، ويشعر بالألم كل من شعر بها. 


في نهاية الحديث تحدث أحمد عن الانتقادات التي واجهته قائلًا:


صراحة لم تكن انتقادات، بل كما ذكرت البيئة المحيطة بك، لا تهتم بما تفعل، ليس تقليلا أو شيء من هذا القبيل، ولكنه ليس من ضمن الاهتمامات لا أكثر ولا أقل، وهذا أكثر إحباط قد يصيبني، أنني أضع ذاتي بوادٍ غير ذي زرع، ولكن ذات ليلة سينبتُ من عمق الليالي العجاف ليالٍ من ترف ونجاح، ويكفيني أنني أكتب، يكفيني أنني أستطيع أن أصف ما أشعر، لست لوحة صامتة، ولا عازف اوركسترا يُسمع الكل صدى ألحانه، أنا مؤلف، وهذا نتاجه أكبر لو يعلمون.

تعليقات